Darfur People Association of New York

رابطة ابناء دارفور بنيويورك

www.darfurpeopleny.org

 

 

Over 400,000 civilians are reported to have died;  4.2 million people have been categorized as “war affected,” dependent on international assistance  2.1 million Darfurians have been displaced within Sudan;

 قائمة مرتقبة للمطلوبين لدي المحكمة الدولية في لأهاي

 

Home

 DPANY

Darfur News

Press Releases

Crisis in Darfur

Genocide

Take Action

Donate

Event

Photo

Video

photos

Links

Partners

Contact Us

 

                           

 

Maanweg 174, 2516 AB The Hague, The Netherlands – Maanweg 174, 2516 AB La Haye, Pays-Bas www.icc-cpi.int

Telephone – Tιlιphone +31(0)70 515 85 15 / Facsimile – Tιlιcopie +31(0)70 515 87 77

موجز القضية

المدعي العام يطلب إصدار أمر إلقاء القبض

 على عمر حسن أحمد البشير بموجب المادة

أولا – الطلب

أو بعده، انتهى  بعد التحقيق في الجرائم المزعوم ارتكاا في أرض دارفور، السودان، في فاتح تموز/يوليو

مكتب الم  دعي العام إلى أن هناك أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن عمر حسن أحمد البشير (المشار إليه أدناه باسم "البشير")

يتح  مل المسؤولية الجنائية فيما يتعّلق بجرائم الإبادة الجماعية بموجب المادة 6 (أ) من نظام روما الأساسي، وقتل أفراد

اموعات العرقية التي تنتمي إليها جماعات الفور والمساليت والزغاوة (المشار إليها أيضا أدناه بعبارة "الجماعات

اُلمستهدفة ")، (ب) وإلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم بأفراد تلك الجماعات، (ج) وإخضاع الجماعة عمدًا

1) من نظام روما ) لأحوال معيشية يقصد ا إهلاكها الفعلي جزئيا؛ والجرائم ض  د الإنسانية بموجب المادة 7

الأساسي، المرتكبة كجزء من هجوم منتظم وواسع النطاق على السكان المدنيين في دارفور، وعن علم بالهجوم،

وأفعال (أ) القتل العمد، (ب) الإبادة، (د) إبعاد السكان أو النقل القسري للسكان؛ (و) التعذيب؛ (ز) الاغتصاب؛

2)(ه) ‘ 1‘ من نظام روما الأساسي، تع  مد توجيه هجمات ضد السكان ) وجرائم الحرب بموجب المادة 8

المدنيين بصفتهم هذه، و‘ 5‘ ب أي بلدة أو مكان.

إن مكتب المدعي العام لا ي  دعي بأن البشير قد ارتكب أيًا من هذه الجرائم جسديا أو بصورة مباشرة. وإنما ارتكب

3) (أ) (ارتكاب الجريمة ) هذه الجرائم بواسطة أعضاء جهاز الدولة، والجيش وميليشيا/الجنجويد، وفقًا للمادة 25

بصورة غير مباشرة، أو ارتكاا بوسائل أخرى).

في جميع الأوقات المتعّلقة ذا الطلب، كان البشير يحت ّ ل منصب رئيس جمهورية السودان، ويمارس السلطة السيادية

قانونا وواقعا، وهو رئيس حزب المؤتمر الوطني، والقائد الأعلى للقوات المسّلحة. وهو يحت ّ ل قمة القيادة في هيكل

Le Bureau du Procureur

The Office of the Prosecutor

2

السلطة الهرمي التابع للدولة، وهو شخصيا يدبر هذا الهيكل، ويوجه إدماج ميليشيا/الجنجويد داخله. وهو الدماغ

المدبر للجرائم المزعومة. وهو يتمتع أيضا بالسلطة المطلقة.

إن الأدلة تبرهن على أن هناك أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن البشير ينوي إهلاك جزء كبير من الجماعات العرقية الفور،

والمساليت، والزغاوة بصفتها هذه. إن القوات واموعات الأمنية التابعة للبشير قد شنت هجمات على المدنيين في

المدن والقرى التي تقطنها اموعات اُلمستهدفة ، وارتكبت أفعال القتل، والاغتصاب، والتعذيب، ودمرت الوسائل

المعيشية. بذا، فقد أجبر البشير جزءا كبيرا من اموعات اُلمستهدفة على التشريد، وهاجمهم في مخيمات الأشخاص

المشردين داخليا، ملحقًا بذلك أضرار جسدية جسيمة – بواسطة الاغتصاب، والتعذيب والتشريد القسري،

والظروف المسببة للصدمات – وإخضاع جزء كبير من تلك اموعات عمدًا لأحوال معيشية يقصد ا إهلاكها

الفعلي.

إن الأفعال التي يقوم ا البشير في نفس الوقت تمّثل جريمة الإبادة الجماعية ضد الجماعات العرقية الفور والمساليت

والزغاوة، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب ضد جميع السكان المدنيين في المنطقة، بمن فيهم أفراد اموعات

اُلمستهدفة .

إن القضية المرفوعة بموجب هذا الطلب هي القضية الثانية في هذه الحالة، وهي تشمل الجرائم المرتكبة في دارفور من

شهر آذار/مارس 2003 إلى تاريخ تقديم هذا الطلب. إن حكومة السودان لا تقوم بتحقيق أو بمقاضاة في هذه

القضية.

ثانيا- المعلومات الأساسية ونطاق التحقيق

الاختصاص

،(2005) أحيلت قضية دارفور إلى مكتب المدعي العام بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1593

الذي يؤكد أن العدالة والمساءلة أمران أساسيان لتحقيق السلم والأمن الدائمين في دارفور.

3

التحقيق

منذ بداية التحقيق، جمع مكتب المدعي العام إفادات وأدّلة أثناء 105 بعثات ُاض ُ طلع ا في 18 بلد. وقد قام

الم  دعي العام، في جميع مراحل التحقيق، بفحص وقائع التجريم ووقائع التبرئة بصورة مستقلة ونزيهة.

لأغراض هذا الطلب، استند مكتب المدعي العام في المقام الأول على : ( 1) إفادات الشهود التي أدلى ا شهود

عيان وضحايا الهجمات التي  شنت على دارفور؛ ( 2) مقابلات مسجلة لمسؤولين سودانيين؛ ( 3) إفادات أدلى ا

أشخاص لهم علم بأنشطة المسؤولين والممثلين للحكومة السودانية وميليشيا/الجنجويد في التراع القائم في دارفور؛

4) الوثائق وغيرها من المعلومات التي قدمتها الحكومة السودانية استجابة لطلب مكتب المدعي العام؛ ( 5) تقرير )

لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، وغير ذلك من الأدوات التي قدمتها اللجنة؛ ( 6) تقرير لجنة التحقيق الوطنية

السودانية وغير ذلك من الأدوات التي قدمتها هذه اللجنة؛ ( 7) الوثائق وغيرها من الأدوات التي ّ تم الحصول عليها

من مصادر عامة.

قام مكتب المدعي العام، في جميع مراحل التحقيق، بمراقبة أمن الضحايا والشهود، وبتنفيذ التدابير الحمائية. يواصل

مكتب المدعي العام، بمشاركة وحدة الضحايا والشهود التابعة لقلم المحكمة، رصد وتقييم المخاطر التي تواجه

الضحايا والشهود.

المقبولية

إن القضية المقترحة في هذا الطلب تع  د القضية الثانية في هذه الحالة وهي تشمل الجرائم المرتكبة في دارفور منذ شهر

آذار/مارس 2003 حتى تاريخ تقديم الطلب. ووفقًا لمبدأ "التكامل"، قام مكتب المدعي العام في جميعالمراحل

بالبحث في وجود إجراءات وطنية في السودان فيما يتعّلق ذه الجرائم. لكن هذه القضية لا تخضع لأي تحقيق أو أي

مقاضاة من طرف الحكومة السودانية. لا توجد أي إجراءات وطنية في السودان ض  د مرتكبي الجرائم المتعلقة ذه

القضية. ويعلم الادعاء أن ضباطًا قد  حبسوا لأم رفضوا الامتثال لأوامر البشير بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية.

4

ثالثًا- موجز الأدلة والمعلومات الواردة في طلب الادعاء

2)(د) من نظام روما الأساسي، أدرج مكتب المدعي العام في الملف "موجزًا بالأدلة" ) عم ً لا بمتطلبات المادة 58

كافية لإثبات وجود "أسباب معقولة للاعتقاد" بأن عمر حسن أحمد البشير قد ارتكب جرائم تدخل في نطاق

اختصاص المحكمة.

أ) السياق الذي ارتكبت فيه الجرائم

منذ أن تولى البشير السلطة في شهر حزيران/يونيو 1989 ، وهو يدخل في صراعات سياسية وعسكرية مع جماعات

في الخرطوم كما في أطراف بالسودان، كان يرى أا تمّثل خطرًا على سلطته. وهو يرى أن الجماعات العرقية من

فور ومساليت وزغاوة، في دارفور، بصفتها اموعات المهيمنة اجتماعياسياسيا في الأرض ، تمّثل هذه المخاطر: إذ

إا تحت  ج على ميش منطقتها على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، وشارك أفراد هذه اموعات في حركة تم  رد

مسّلح.

شرع البشير في قمع تلك الحركات بواسطة القوات المسّلحة، ومع مرور السنوات، استخدم أيضا سياسة استغلال

المظالم الحقيقية أو الوهمية القائمة بين مختلف القبائل وهي تقاوم من أجل الرفاه في ظروف دارفور الوعرة. ور  وج

فكرة التناقض بين القبائل الموالية للحكومة، و  سماها "العرب"، واموعات الثلاث التي يرى فيها الخطر الرئيسي،

وسماها "ال  زرقة" أو "الأفارقة". وهي إحدى الصور التي يستعملها البشير لإخفاء جرائمه، إذ إن الضحايا ومرتكبي

الجرائم، كلهم "أفارقة" وكلهم يتكلمون باللغة "العربية".

في شهر آذار/مارس 2003 ، وبعد فشل كل من المفاوضات والعمل المسّلح، لم يتمكن أي من الطرفين من وضع

ح  د لحملة التم  رد في دارفور، كان أفرادها في معظمهم ينتمون إلى اموعات اُلمستهدفة الثلاث، فقرر البشير إهلاك

جزء من جماعات الفور والمساليت والزغاوة استنادًا إلى انتمائها العرقي. كانت دوافعه سياسية في معظمها. وكان

يتذرع بح  جة "مكافحة التمرد". أما نيته فهي الإبادة الجماعية.

يتكلم الفور والمساليت والزغاوة اللغة العربية، وهم يشاركون أغلبية أهل دارفور في نفس الديانة، ألا وهي الإسلام.

وقد مسح التعايش والزواج بين القبائل اختلافام. لكنها، تاريخيا، كانت تسكن في أراضي معينة، وهي دار الفور،

5

ودار الزغاوة، ودار المساليت، وكانت أيضًا ك ّ ل منها تتكلم لغتها الخاصة ا، وهي لغةتختلف عن اللغات الأخرى

كما تختلف عن العربية. ويرى أفراد اموعات أنفسهم، كما يراهم المهاجمون، على أم مجموعات عرقية مختلفة.

ب- الجرائم

الإبادة الجماعية بقتل أفراد اموعات اُلمستهدفة

منذ شهر آذار/مارس 2003 حتى تاريخ تقديم الطلب، أسفرت أوامر البشير بمنح الحرية المطلقة لمرؤوسيه من أجل

قمع التمرد، وعدم الاحتفاظ بأي سجين، عن سلسلة من الهجمات على مجموعات الفور والمساليت والزغاوة.

كانت القوات المسّلحة، وهي غالبًا ما تعمل مع ميليشيا/الجنجويد، تخ  ص بالهجمات تلك القرى والبلدات الصغيرة

التي يسكنها أساسًا أفراد الجماعات اُلمستهدفة . وأخذ المهاجمون مبادرة إعفاء القرى التي يتشكل سكاا في

معظمهم من القبائل الأخرى التي تعتبر موالية للحكومة، حتى عندما كانت هذه القرى مجاورة للقرى التي يسكنها

أفراد الجماعات اُلمستهدفة .

وقد أشار مكتب المدعي العام إلى أماكن جميع الهجمات المعروفة التي وقعت في الفترة ما بين 2003 و 2008 ، في

خريطة تفاعلية لدارفور، تبين البلدات والقرى والتشكيل القبلي للسكان (يمكن الاطلاع عليها في موقع مكتب

المدعي العام للمحكمة الإلكتروني). وتبين النتائج أن الغالبية العظمى من القرى المها  جمة كان سكاا أساسًا من

أفراد الجماعات اُلمستهدفة . من الواضح أا اختيرت للهجوم.

قامت القوات المسّلحة، بمشاركة ميليشيا/الجنجويد ذه الهجمات، وبنفس النمط أثناء هذه الفترة بكاملها، وحتى

تاريخ تقديم هذا الطلب. تصل عادة القوات المسلحة على متن شاحنات وسيارات من نوع لاند كرويزر، تثبت

عليها أسلحة الدوشكا، وتصل ميليشيا/الجنجويد على ظهور الإبل والخيول. ّ ثم تحيط هذه القوات المشتركة بالقرية،

وأحيانا، يطلب من القوات الجوية قصف القرية بالقنابل كإنذار بالهجوم. تدخل حينئذ القوات البرية إلى القرية أو

إلى البلدة واجم السكان المدنيين. ويقتل الرجال والأطفال، والمسنين والنساء، وتغتصب النساء والفتيات جماعيا.

وتحرق القرى وتنهب.

إن الجماعات اُلمستهدفة ليست بقوات متمردة، وإنما هي مجموعات من الفور والمساليت والزغاوة. وتش  ن الهجمات

عادة على الأهداف المدنية، ولا تنتهي إلا بعد أن تصبح البلدة أو القرية بأكملها ضحية، وأن يش رد سكاا قسرًا

6

بغض النظر عما إذا كان هناك حضور متمردين، أو انعدام أي هدف عسكري فعلي. وقد حكى الشهود أيضا عن

حالات كان من المعروف فيها أن المتمردين يوجدون خارج البلدة أو القرية، لكن المهاجمون من القوات المسلحة

ميليشيا/الجنجويد، تجاوزوا تلك الأماكن وهجموا على البلدة أو القرية عوض الهجوم على تلك الأماكن.

هناك نزاع مسّلح في دارفورمنذ عام 2003 . ومن حق الحكومة أن تستخدم القوة من أجل الدفاع عن نفسها ض  د

المتمردين. لكن الجرائم الواردة في الطلب ليست بأضرار جانبية أسفرت عنها حملة عسكرية. وفي جميع الأوقات التي

تتعلق بالطلب كان البشير يستهدف عمدًا وتحديدًا المدنيين الذين لم يكونوا طرفًا في أي نزاع بقصد إهلاكهم

كمجموعة.

35 شخصًا دفعة واحدة في مثل هذه الهجمات، وتنتمي غالبيتهم العظمى إلى الجماعات في دارفور، ُقتل 000

الثلاث اُلمستهدفة .

مصير الأشخاص المشردين داخليًا

لقد  ش رد تقريبا مجموع السكان المنتمين إلى الجماعات الثلاث اُلمستهدفة بعد الهجمات. إن المعلومات الواردة من

مخيمات اللاجئين في تشاد ومن مخيمات الأشخاص المشردين داخليا داخل دارفور، تؤ ّ كد أن معظم المشردين ينتمون

إلى الجماعات اُلمستهدفة .

في شهر كانون الأول/ديسمبر 2007 ، كان مجموع السكان السودانيين المنتمين إلى دارفور الموجودين في المخيمات

110 تقريبا من الزغاوة، 235 . منهم، 000 في تشاد يناهز 000

103 من المساليت تقريبًا. ولم يصل إلى تشاد من الفور إلا 7750 شخصًا، بسبب موقعهم الجغرافي في و 000

جنوب دارفور.

حسب المعلومات المتوافرة، يمثل الفور 50 في المائة من مجموع سكان بعض مخيمات المشردين داخليا في دارفور. في

92 من الأشخاص المشردين، يق  در أن عدد الفور جنوب دارفور، في مخيم كالما ُقرب نيالا، وهو مخيم يأوي 000

5. وفي غرب دارفور، لا يأوي نرتيتي 9 ، والمساليت 000 يبلغ 46 ألف إلى 50 ألف، ويبلغ عدد الزغاوة 000

(جبل مرة) إلا الفور تقريباً (يناهز عددهم 32 ألف نسمة)، ويأوي حصة حيصة قُرب زالنجي ما يناهز 85 في

2)، وأفراد 5)، و 5 في المائة من المساليت ( 500 42 )، و 10 في المائة من الزغاوة ( 000 المائة من الفور ( 500

7

من قبائل أصغر. يمثل الفور 99 في المائة ( 30 ألف تقريباً) من سكان مخيم حميدية قُرب زالنجي، و 90 في المائة

16 تقريباً) في مخيم دليج قُرب وادي صالح. 000)

لاحظت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، في شهر كانون الثاني/يناير 2005 ، أنه لن تكون هناك سياسة للإبادة

الجماعية لو "كان الناجون من الهجمات على القرى ...يعيشون معًا في مناطق تختارها الحكومة ..وتق  دم لهم

المساعدة". إضافة إلى الأدلة التي تبرهن على ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بالقتل وإلحاق ضرر جسدي أو عقلي

جسيم، تبين هذه الأدلة الأخرى أن الجماعات اُلمستهدفة ، لا تستفيد من المساعدة، لا بل هي تها  جم في المخيمات.

إن هذه الهجمات، كما يرد وصفها أدناه، التي تشن على غالبية ساحقة من أفراد الجماعات اُلمستهدفة ، إنما تد ّ ل

بوضوح على نية البشير بالإبادة الجماعية.

الإبادة الجماعية بإلحاق ضرر عقلي جسيم بأفراداموعات اُلمستهدفة

2 من الأشخاص من بيوم، معظمهم 700 نتيجة الهجمات التي  شنت على القرى، ُ طرد قسرًا على الأق ّ ل 000

من أفراد اموعات اُلمستهدفة . وعندما كان يفر الناجون من الهجمات، كانت تت  م متابعتهم إلى الصحاري،

ويقتلون أو يتركون هناك لكي يموتوا. أما هؤلاء الذين تم ّ كنوا من الوصول إلى ضواحي المدن الكبرى، أو إلى ما

أصبح لاحقًا مخيمات للمشردين داخليا، فكان يت  م إخضاعهم لأضرار جسدية وعقلية، وإلى ظروف مدروسة عمومًا

لإهلاكهم رويدًا رويدًا.

1‘ إن الآلاف من النساء والفتيات اللواتي ينتمين إلى اموعات اُلمستهدفة ، قد اغتصبن وما يزلن يغتصبن في ‘

الولايات الثلاث من دارفور من طرف ميليشيا/الجنجويد والقوات المسلحة، وذلك منذ 2003 . اغتصبت بنات لا

تتجاوز أعمارهن 5 سنوات. يتمثل ُثلث عمليات الاغتصاب في اغتصاب الأطفال. إن عدم الإبلاغ بالاغتصابات

أمر جاري به العمل. لكن يستنتج من الإبلاغات المتك ررة والشهادات أن الاغتصاب يرتكب بانتظام وباستمرار منذ

خمس سنوات. إن النساء والفتيات اللواتي تخرجن لجمع الحطب، أو العشب أو لجلب الماء يت  م اغتصان باستمرار

من طرف ميليشيا/الجنجويد والقوات المسلحة، وغير ذلك من رجال الأمن في الحكومة السودانية: " عندما نراهم،

نف  ر جريًا. فينجا بعضنا، ويقبض على البعض الآخر، فيقاد ويغتصب – يغتصب جماعيا. فقد يغتصب حوالي عشرين

رج ً لا امرأة واحدة [...]. وهذا أمر عادي بالنسبة لنا نحن هنا في دارفور. إنه أمر يحدث باستمرار. لقد شهدت أنا

أيضًا عمليات اغتصاب. ليس مهم من يراهم وهم يغتصبون إحدى النساء – إم لا يأون. فهم يغتصبون الفتيات

8

بحضور أمهام وأبوام". يمّثل الاغتصاب جزءا لا يتج زأ من نمط الإهلاك الذي تفرضه الحكومة السودانية على

الجماعات اُلمستهدفة في دارفور. وكما وصفت المحكمة الجنائية الدولية لرواندا في قضية أكايسو، إم يستخدمون

الاغتصاب لقتل العزيمة، والروح، بل والحياة نفسها.

 خ  صوصًا ونظرًا لوصمة العار الاجتماعية المتعلقة بالاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأُخرى في وسط جماعات

الفور والمساليت والزغاوة، تسبب هذه الأفعال ضررًا كبيرًا لا يمكن درءه، ليس بالنسبة للنساء المعنيات فحسب بل

أيضًا تمعان.

2‘ إن التهجير القسري كان ولا زال يمارس بطريقة تسبب الصدمة النفسية للضحايا وتمنعهم من إعادة تكوين ‘

جماعتهم. لقد استأصلت  خطة البشير الإجرامية بعنف ما لا يقل عن مليونين وسبعمائة ألف مدنيًا – معظمهم من

الجماعات اُلمستهدفة – من الأراضي التي كانوا يقطنوها والتي كان يقطنها من قبل أسلافهم لقرون. ويعاني الضحايا

من الصدمة النفسية التي تسببها لهم شعورهم بأن يرغموا على مشاهدة تدمير و/أو ب منازلهم وممتلكام واغتصاب

و/أو قتل أفراد ُأسرهم. وبعد ذلك، يعاني الضحايا من حسرة إلمامهم بأن مواطنهم السابقة، في كثير من الحالات،

احتلها أفراد من جماعات ُأخرى واستوطنوا فيها – وبالتالي، لا يوجد أي أمل في العودة إليها. إن الإخلال الأمني

اُلمنظم الذي يقوم به عناصر وقوات البشير خارج المخيمات، بما في ذلك عمليات التجسس والتحرش التي يقوم ما

أعضاء مفوضية العون الإنساني، قد زاد من خوف المشردين داخليًا. إن التأثير التراكمي للجرائم الموصوفة أعلاه هو

أن الكثير من أعضاء الجماعات اُلمستهدفة الناجين من الموت، لا سيما الذين يعيشون في مخيمات المشردين داخليًا،

يعانون من ضرر عقلي و/أو نفسي خطير.

الإبادة الجماعية بإخضاع أعضاء الجماعات اُلمستهدفة عمدًا لأحوال معيشية يقصد ا إهلاكها الفعلي كليًا أو جزئيًا

1‘ إن الهجمات التي تشن على الُقرى في دارفور من آذار/مارس 2003 إلى اليوم قد  صممت ليس لقتل أعضاء ‘

الجماعات اُلمستهدفة وإخراجهم من أراضيهم فحسب بل أيضًا لتدمير وسائل كسب عيش هذه الجماعات. إم

يدمرون الطعام والآبار ومضخات المياه والمأوى والمحاصيل والماشية، بالإضافة إلى أية إنشاءات يمكن أن توفر  سبل

العيش أو التجارة. إم يدمرون المزارع وينهبون أو يحرقون صوامع الغلال. والهدف هو التأكد من إعجاز السكان

الذين نجوا من الموت على البقاء على قيد الحياة من دون مساعدة.

9

2‘ إن الناجين من الموت لم يهجروا فقط من ديارهم بل أيضًا تم ملاحقتهم في مناطق وعرة. لقد سمع أحد الضحايا ‘

 صدفة في الصحراء أحد المهاجمين يقول لزميله: "لا تضيع الرصاصة، لا يملكون ما سيأكلونه فإم سيموتون من

الجوع".

3‘ فض ً لا عن إضطهاد الضحايا، فقد سلب المهاجمون الضحايا من أراضيهم التي يقيم عليها الآن مستوطنون  جدد: ‘

"إن هذه الأرض الآن محررة ولم يعد لكم أرض ولا الحق في فلاحة المناطق اُلمحررة". إن اغتصاب الأرض غالبًا ما

يكون الضربة الأخيرة التي تسدد على إمكانية بقاء الجماعات اُلمستهدفة في دارفور. وتحدد دائمًا مسألة الأرض

كمسألة أساسية في الموضوع، وحتى البشير نفسه يعتقد كذلك. في خطابه بتاريخ نيسان/أبريل 2003 ، الذي

وجهه إلى القوات المسلحة وجنود قوات الدفاع الشعبي في مطار الفاشر، أعلن البشير قائ ً لا: " أنا لا أرغب إلا في

الأرض". بعد طرد الجماعات اُلمستهدفة من أراضيها وتدمير وسائل كسب عيشهم، يشجع البشير ويسهل عملية

استيطان الأرض من قبل قبائل ُأخرى أكثر دعمًا للحكومة، تنتسب أغلبها إلى المليشيا/الجنجويد. وقد تم تنفيذ

التشريد عن علم بالأثر اُلمدمر الذي يخلفه على النسيج الاجتماعي لهذه الجماعات التي ترتبط هويتها بالأرض. فإن

إزالة هذه الجماعات من الأرض يضعف هيكلها القبلي.

4‘ إم أيضًا يهاجمون الجماعات اُلمستهدفة في المخيمات. إن البشير ومر  ؤوسيه لا يرفضون باستمرار تقديم أي ‘

عون مجدي فحسب بل أيضًا يعيقون اهودات الأُخرى لجلب العون الإنساني للمليونين وأربعمائة وخمسين ألف

من المدنيين اُلمشردين داخليًا. وعليه، بعد إخراج أعضاء الجماعات اُلمستهدفة من أراضيهم بالقوة، أخضعوهم في

أفضل الحالات  لحمية غذائية وتخفيض للخدمات الطبية الأساسية دون الحد الأدنى.

في مخيمات اُلمشردين داخليًا، حيث هرب معظم أفراد الجماعات اُلمستهدفة، نظم البشير للذين بقوا على قيد الحياة

الفاقة وعدم الأمن والتحرش. لا تقدم وزارة الشؤون الإنسانية لل  مشردين داخليًا عونًا حكوميًا مجديًا، لا بل تعرقل

أو تعطل باستمرار الإغاثة الإنسانية اُلمقدمة من اتمع الدولي. إن وزارة الشؤون الإنسانية تعطل نشر مسوحات

التغذية، وتؤخر توزيع الإغاثة، وتطرد موظفي الإغاثة الذين يشجبون مثل هذه الأفعال، وتمنع منح الت