


Maanweg 174, 2516 AB The Hague, The
Netherlands Maanweg 174, 2516 AB La Haye, Pays-Bas www.icc-cpi.int
Telephone Tιlιphone +31(0)70 515 85 15
/ Facsimile Tιlιcopie +31(0)70 515 87 77
موجز القضية
المدعي العام يطلب إصدار أمر إلقاء القبض
على عمر حسن أحمد البشير بموجب
المادة
أولا الطلب
أو بعده، انتهى
بعد التحقيق في الجرائم
المزعوم ارتكاا في أرض دارفور، السودان، في فاتح تموز/يوليو
مكتب الم دعي العام إلى أن هناك
أسبابًا معقولة للاعتقاد بأن عمر حسن أحمد البشير (المشار إليه أدناه باسم
"البشير")
يتح مل المسؤولية الجنائية فيما يتعّلق
بجرائم الإبادة الجماعية بموجب المادة
6 (أ) من نظام روما الأساسي، وقتل
أفراد
اموعات العرقية التي تنتمي إليها جماعات
الفور والمساليت والزغاوة (المشار إليها أيضا أدناه بعبارة "الجماعات
اُلمستهدفة ")، (ب) وإلحاق ضرر جسدي أو
عقلي جسيم بأفراد تلك الجماعات، (ج) وإخضاع الجماعة عمدًا
1
)
من نظام روما ) لأحوال معيشية يقصد ا إهلاكها الفعلي جزئيا؛ والجرائم ض
د الإنسانية بموجب المادة
7
الأساسي، المرتكبة كجزء من هجوم منتظم
وواسع النطاق على السكان المدنيين في دارفور، وعن علم بالهجوم،
وأفعال (أ) القتل العمد، (ب) الإبادة، (د)
إبعاد السكان أو النقل القسري للسكان؛ (و) التعذيب؛ (ز) الاغتصاب؛
2
)(ه)
1 من نظام روما الأساسي، تع مد توجيه هجمات ضد السكان ) وجرائم الحرب
بموجب المادة 8
المدنيين بصفتهم هذه، و
5 ب أي بلدة أو مكان.
إن مكتب المدعي
العام لا ي دعي بأن البشير قد ارتكب أيًا من هذه الجرائم جسديا أو بصورة
مباشرة. وإنما ارتكب
3
)
(أ) (ارتكاب الجريمة ) هذه الجرائم بواسطة أعضاء جهاز الدولة، والجيش
وميليشيا/الجنجويد، وفقًا للمادة
25
بصورة غير مباشرة، أو ارتكاا بوسائل أخرى).
في جميع الأوقات المتعّلقة ذا الطلب، كان
البشير يحت ّ ل منصب رئيس جمهورية السودان، ويمارس السلطة السيادية
قانونا وواقعا، وهو رئيس حزب المؤتمر
الوطني، والقائد الأعلى للقوات المسّلحة. وهو يحت ّ ل قمة القيادة في هيكل
Le Bureau du Procureur
The Office of the Prosecutor
2
السلطة الهرمي التابع للدولة، وهو شخصيا
يدبر هذا الهيكل، ويوجه إدماج ميليشيا/الجنجويد داخله. وهو الدماغ
المدبر للجرائم المزعومة. وهو يتمتع
أيضا بالسلطة المطلقة.
إن الأدلة تبرهن على أن هناك أسبابًا
معقولة للاعتقاد بأن البشير ينوي إهلاك جزء كبير من الجماعات العرقية الفور،
والمساليت، والزغاوة بصفتها هذه. إن
القوات واموعات الأمنية التابعة للبشير قد شنت هجمات على المدنيين في
المدن والقرى التي تقطنها اموعات
اُلمستهدفة ، وارتكبت أفعال القتل، والاغتصاب، والتعذيب، ودمرت الوسائل
المعيشية. بذا، فقد أجبر البشير جزءا
كبيرا من اموعات اُلمستهدفة على التشريد، وهاجمهم في مخيمات الأشخاص
المشردين داخليا، ملحقًا بذلك أضرار
جسدية جسيمة بواسطة الاغتصاب، والتعذيب والتشريد القسري،
والظروف المسببة للصدمات وإخضاع جزء
كبير من تلك اموعات عمدًا لأحوال معيشية يقصد ا إهلاكها
الفعلي.
إن الأفعال التي يقوم ا البشير في نفس
الوقت تمّثل جريمة الإبادة الجماعية ضد الجماعات العرقية الفور والمساليت
والزغاوة، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم
حرب ضد جميع السكان المدنيين في المنطقة، بمن فيهم أفراد اموعات
اُلمستهدفة .
إن القضية المرفوعة بموجب هذا الطلب هي
القضية الثانية في هذه الحالة، وهي تشمل الجرائم المرتكبة في دارفور من
شهر آذار/مارس
2003 إلى تاريخ تقديم هذا الطلب.
إن حكومة السودان لا تقوم بتحقيق أو بمقاضاة في هذه
القضية.
ثانيا- المعلومات الأساسية ونطاق التحقيق
الاختصاص
،(
2005)
أحيلت قضية دارفور إلى مكتب المدعي العام بموجب قرار مجلس الأمن التابع
للأمم المتحدة رقم
1593
الذي يؤكد أن العدالة والمساءلة أمران أساسيان لتحقيق
السلم والأمن الدائمين في دارفور.
3
التحقيق
منذ بداية التحقيق، جمع مكتب المدعي العام
إفادات وأدّلة أثناء
105 بعثات ُاض ُ طلع ا في 18 بلد.
وقد قام
الم دعي العام، في جميع مراحل التحقيق،
بفحص وقائع التجريم ووقائع التبرئة بصورة مستقلة ونزيهة.
لأغراض هذا الطلب، استند مكتب المدعي
العام في المقام الأول على : (
1) إفادات الشهود التي أدلى ا
شهود
عيان وضحايا
الهجمات التي شنت على دارفور؛ (
2) مقابلات مسجلة لمسؤولين
سودانيين؛ ( 3) إفادات أدلى ا
أشخاص لهم علم
بأنشطة المسؤولين والممثلين للحكومة السودانية وميليشيا/الجنجويد في التراع
القائم في دارفور؛
4
)
الوثائق وغيرها من المعلومات التي قدمتها الحكومة السودانية استجابة لطلب
مكتب المدعي العام؛ ( 5) تقرير )
لجنة التحقيق
التابعة للأمم المتحدة، وغير ذلك من الأدوات التي قدمتها اللجنة؛ ( 6)
تقرير لجنة التحقيق الوطنية
السودانية وغير
ذلك من الأدوات التي قدمتها هذه اللجنة؛ ( 7) الوثائق وغيرها من الأدوات
التي ّ تم الحصول عليها
من مصادر عامة.
قام مكتب المدعي العام، في جميع مراحل
التحقيق، بمراقبة أمن الضحايا والشهود، وبتنفيذ التدابير الحمائية. يواصل
مكتب المدعي العام، بمشاركة وحدة الضحايا
والشهود التابعة لقلم المحكمة، رصد وتقييم المخاطر التي تواجه
الضحايا والشهود.
المقبولية
إن القضية المقترحة في هذا الطلب تع د
القضية الثانية في هذه الحالة وهي تشمل الجرائم المرتكبة في دارفور منذ شهر
آذار/مارس
2003 حتى تاريخ تقديم الطلب.
ووفقًا لمبدأ "التكامل"، قام مكتب المدعي العام في جميعالمراحل
بالبحث في وجود إجراءات وطنية في السودان
فيما يتعّلق ذه الجرائم. لكن هذه القضية لا تخضع لأي تحقيق أو أي
مقاضاة من طرف الحكومة السودانية. لا توجد
أي إجراءات وطنية في السودان ض د مرتكبي الجرائم المتعلقة ذه
القضية. ويعلم الادعاء أن ضباطًا قد
حبسوا لأم رفضوا الامتثال لأوامر البشير بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية.
4
ثالثًا- موجز الأدلة والمعلومات الواردة في طلب الادعاء
2
)(د)
من نظام روما الأساسي، أدرج مكتب المدعي العام في الملف "موجزًا بالأدلة" )
عم ً لا بمتطلبات المادة
58
كافية لإثبات وجود "أسباب معقولة للاعتقاد"
بأن عمر حسن أحمد البشير قد ارتكب جرائم تدخل في نطاق
اختصاص المحكمة.
أ) السياق الذي ارتكبت فيه الجرائم
منذ أن تولى البشير السلطة في شهر حزيران/يونيو
1989 ، وهو يدخل في
صراعات سياسية وعسكرية مع جماعات
في الخرطوم كما في أطراف بالسودان، كان
يرى أا تمّثل خطرًا على سلطته. وهو يرى أن الجماعات العرقية من
فور ومساليت وزغاوة، في دارفور، بصفتها اموعات
المهيمنة اجتماعياسياسيا في الأرض ، تمّثل هذه المخاطر: إذ
إا تحت ج على ميش منطقتها على
الصعيدين الاقتصادي والسياسي، وشارك أفراد هذه اموعات في حركة تم رد
مسّلح.
شرع البشير في قمع تلك الحركات بواسطة
القوات المسّلحة، ومع مرور السنوات، استخدم أيضا سياسة استغلال
المظالم الحقيقية أو الوهمية القائمة بين
مختلف القبائل وهي تقاوم من أجل الرفاه في ظروف دارفور الوعرة. ور وج
فكرة التناقض بين القبائل الموالية
للحكومة، و سماها "العرب"، واموعات الثلاث التي يرى فيها الخطر الرئيسي،
وسماها "ال زرقة" أو "الأفارقة". وهي
إحدى الصور التي يستعملها البشير لإخفاء جرائمه، إذ إن الضحايا ومرتكبي
الجرائم، كلهم "أفارقة" وكلهم يتكلمون
باللغة "العربية".
في شهر آذار/مارس
2003 ، وبعد فشل كل من المفاوضات
والعمل المسّلح، لم يتمكن أي من الطرفين من وضع
ح د لحملة التم رد في دارفور، كان
أفرادها في معظمهم ينتمون إلى اموعات اُلمستهدفة الثلاث، فقرر البشير
إهلاك
جزء من جماعات الفور والمساليت والزغاوة
استنادًا إلى انتمائها العرقي. كانت دوافعه سياسية في معظمها. وكان
يتذرع بح جة "مكافحة التمرد". أما نيته
فهي الإبادة الجماعية.
يتكلم الفور والمساليت والزغاوة اللغة
العربية، وهم يشاركون أغلبية أهل دارفور في نفس الديانة، ألا وهي الإسلام.
وقد مسح التعايش والزواج بين القبائل
اختلافام. لكنها، تاريخيا، كانت تسكن في أراضي معينة، وهي دار الفور،
5
ودار الزغاوة، ودار المساليت، وكانت أيضًا
ك ّ ل منها تتكلم لغتها الخاصة ا، وهي لغةتختلف عن اللغات الأخرى
كما تختلف عن العربية. ويرى أفراد اموعات
أنفسهم، كما يراهم المهاجمون، على أم مجموعات عرقية مختلفة.
ب- الجرائم
الإبادة الجماعية بقتل أفراد اموعات
اُلمستهدفة
منذ شهر آذار/مارس
2003 حتى تاريخ تقديم الطلب،
أسفرت أوامر البشير بمنح الحرية المطلقة لمرؤوسيه من أجل
قمع التمرد، وعدم الاحتفاظ بأي سجين، عن
سلسلة من الهجمات على مجموعات الفور والمساليت والزغاوة.
كانت القوات المسّلحة، وهي غالبًا ما تعمل
مع ميليشيا/الجنجويد، تخ ص بالهجمات تلك القرى والبلدات الصغيرة
التي يسكنها أساسًا أفراد الجماعات
اُلمستهدفة . وأخذ المهاجمون مبادرة إعفاء القرى التي يتشكل سكاا في
معظمهم من القبائل الأخرى التي تعتبر
موالية للحكومة، حتى عندما كانت هذه القرى مجاورة للقرى التي يسكنها
أفراد الجماعات اُلمستهدفة .
وقد أشار مكتب المدعي العام إلى أماكن
جميع الهجمات المعروفة التي وقعت في الفترة ما بين
2003 و 2008 ، في
خريطة تفاعلية لدارفور، تبين البلدات
والقرى والتشكيل القبلي للسكان (يمكن الاطلاع عليها في موقع مكتب
المدعي العام للمحكمة الإلكتروني). وتبين
النتائج أن الغالبية العظمى من القرى المها جمة كان سكاا أساسًا من
أفراد الجماعات اُلمستهدفة . من الواضح
أا اختيرت للهجوم.
قامت القوات المسّلحة، بمشاركة ميليشيا/الجنجويد
ذه الهجمات، وبنفس النمط أثناء هذه الفترة بكاملها، وحتى
تاريخ تقديم هذا الطلب. تصل عادة القوات
المسلحة على متن شاحنات وسيارات من نوع لاند كرويزر، تثبت
عليها أسلحة الدوشكا، وتصل ميليشيا/الجنجويد
على ظهور الإبل والخيول. ّ ثم تحيط هذه القوات المشتركة بالقرية،
وأحيانا، يطلب من القوات الجوية قصف
القرية بالقنابل كإنذار بالهجوم. تدخل حينئذ القوات البرية إلى القرية أو
إلى البلدة واجم السكان المدنيين. ويقتل
الرجال والأطفال، والمسنين والنساء، وتغتصب النساء والفتيات جماعيا.
وتحرق القرى وتنهب.
إن الجماعات اُلمستهدفة ليست بقوات متمردة،
وإنما هي مجموعات من الفور والمساليت والزغاوة. وتش ن الهجمات
عادة على الأهداف المدنية، ولا تنتهي إلا
بعد أن تصبح البلدة أو القرية بأكملها ضحية، وأن يش رد سكاا قسرًا
6
بغض النظر عما إذا كان هناك حضور متمردين،
أو انعدام أي هدف عسكري فعلي. وقد حكى الشهود أيضا عن
حالات كان من المعروف فيها أن المتمردين
يوجدون خارج البلدة أو القرية، لكن المهاجمون من القوات المسلحة
ميليشيا/الجنجويد، تجاوزوا تلك الأماكن
وهجموا على البلدة أو القرية عوض الهجوم على تلك الأماكن.
هناك نزاع مسّلح في دارفورمنذ عام
2003 . ومن حق الحكومة أن
تستخدم القوة من أجل الدفاع عن نفسها ض د
المتمردين. لكن الجرائم الواردة في الطلب
ليست بأضرار جانبية أسفرت عنها حملة عسكرية. وفي جميع الأوقات التي
تتعلق بالطلب كان البشير يستهدف عمدًا
وتحديدًا المدنيين الذين لم يكونوا طرفًا في أي نزاع بقصد إهلاكهم
كمجموعة.
35
شخصًا دفعة واحدة في مثل هذه
الهجمات، وتنتمي غالبيتهم العظمى إلى الجماعات في دارفور، ُقتل
000
الثلاث اُلمستهدفة .
مصير الأشخاص المشردين داخليًا
لقد ش رد تقريبا مجموع السكان المنتمين
إلى الجماعات الثلاث اُلمستهدفة بعد الهجمات. إن المعلومات الواردة من
مخيمات اللاجئين في تشاد ومن مخيمات
الأشخاص المشردين داخليا داخل دارفور، تؤ ّ كد أن معظم المشردين ينتمون
إلى الجماعات اُلمستهدفة .
في شهر كانون الأول/ديسمبر
2007
، كان مجموع السكان
السودانيين المنتمين إلى دارفور الموجودين في المخيمات
110
تقريبا من الزغاوة، 235 . منهم،
000 في تشاد يناهز 000
103
من المساليت تقريبًا. ولم يصل إلى
تشاد من الفور إلا 7750 شخصًا، بسبب موقعهم الجغرافي في و
000
جنوب دارفور.
حسب المعلومات المتوافرة، يمثل الفور